28‏/02‏/2011

مالم يخبرني به ابي عن الحياة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كتاب جديد لكريم الشاذلي والكتاب حفزني جدا لقراءة كتبه القديمهidea, وإن سنحت لي الفرصة لقراءته مرة أخري فسأفعل بمشيئة الله, الكتاب في مضمونه عملي الي حد ما.ويمتاز بلغة أدبية سلسه - مع بعض الأخطاء النحوية nerd - مع مضمون ومحتوي تطبيقي قيم.

يستهل الكاتب كتابه والمقدمة بالحديث عن تجاربه ومعاناته وكفاحه مع الحياه وكمّاً من الدروس التي تعلمها من هذه التجارب دروس أفادته في مشوار حياته, وهو يعرضها لنا في هذا الكتاب حتي يشاركنا إياها. مورداً في 46 فصلاً كماً غير قليل من الشخصيات والمواقف التي أثرت فيه وساعدت في تكوين شخصيته.
يحمل الكتاب إسم " مالم يخبرني به ابي عن الحياة " وهو ما دعاني إلي اقتناءه.

الكتاب هو حصيله مواقف وتجارب مر بها الكاتب او مرت بها شخصيات مشهوره او أبطال قصص اوردها الكاتب بين السطور. ففي كل فصل يورد قصة ومن ثم يعلق عليها ويورد المغزي منها وما الذي تعلمه وكيف يستفيد من تطبيق ما تعلمه في الحياه العملية.
يتبلور الكتاب حول القيم والعادات التي يجب التحلي بها او التخلي عنها,
وأهم النقاط التي يحاول الكاتب التنبيه عليها هي الإيجابية فـتأتي الفصول في تسلسل رائع منطقي -اُعجبت به جداً- يخدم هذه النقطة وغيرها.

فيبدا الكاتب بـ"البدايات الصعبة" ليزيل اية عوائق قد تمنع الفرد من عدم إتخاذ قرار جدي للتغيير,
ويليه "لا نجاح بلا فلاح" حتي يبين ان البداية شيء مهم لكن النجاح لا يأتي إلا بثمن سواء
كان مادي أم معنوي بقدر الصبر والكفاح والتعب والجهد يكن الثواب والأجر.
حتي إذا تعثرت في طريقك نحو النجاح وفشلت في تنفيذ بعض أهدافك يمد الكاتب لك يد المساعدة ببعض الفصول ليزيل هذا الغم والهم الذي قد ينتابك جراء ما وقعت فيه فيهديك "روعة الإخفاق" و"تعلم الإنتقام" و"ذل يولد عزا" وهكذا يبقى الكاتب معك إلي أن تستعيد قواك وتنهض مرة أخري حتي إذا نهضت يهمس لك همسة داعٍ بأنـه "ربما تنتهي الرواية في المنتصف" فهذه تذكرة أعجبتني جدا عن الموت - كفا بالموت واعظاً - ونحنٌ بني آدم نحتاجُ إلي من يذكرنا بالموتِ من الحين إلي الآخر لــيعيد كلٌ منا حساباته , وما إن ينتهي من الموعظه حتي يشاركك في "بناء الرأي",فما يلبث أن يتركك حتي يحذرك من بعض ما قد يصيب روحك من الداخل مثل "الإنتحار" ثم يلفت نظرك الي فخ التسرع فينصحك بالسير بــ"بطء كي تكون الأسرع", وينصحك من عدم النظر لما في أيدي الآخرين,ولسان حاله يقول لك "استمتع بما تملك" ولكن دائماً انتبه فـ"لا تترك ما تملكه.. يمكلك!",وبهذا تستمتع بما وهبك الله من نعم, ولا تكن شحيحاً فتحرم نفسك ومن تعول من رزق ساقه الله إليك فربما يذهب عنك أو تذهب عنه وإياك إياك ان تقع في "فخ الشعور بالأمان" فإذا وقعت في مثل هذا الفخ فإليك "المخرج الأخير",فإذا تم لك الوصول إلي مرادك وتم لك نجاحك فـ"بين هتاف المجد وبريق الشهرة" لا يجب أن تنحصر غاياتك ! أو حتي علي الأقل إحداها,فحين تكن غايتك رضا الله , فتعلم أن تكتب مبادئك بقلم جاف, حيث الرسوخ والثبات والوضوح, وان تكتب آرائك بقلم رصاص, حيث التعديل والتصحيح والمراجعة, فحينها فقط ستدرك حقاً "معني أن ينحني العالم إحتراما لك!". وفي الأخيـــــر ينبهك الكاتب إلي أن الأرباح لا تُقسّم علي الجميع بالتساوي المجتهد منهم والكسول فمن جدَّ وجدْ ومن زرع حصد فلماذا تتعجب "إنها القوانين!". وهكذا ينهي الكاتب أخر فصل من هذه القطعة الفنية.

ملاحظة ما بين القوسين هو باللون الاحمر هي اسماء فصول من الكتاب.

الكتاب خفيف وممتع, ينفع تخلصه كده في السفريات والمواصلات وانا شخصياً استمتعت بقراءته جداً.
وبالذات وقت المواصلات, بالنسبه ليا هو ضرب عصفورين بحجر peace sign
اولا استغلال الوقت الفاضي دهhurry up! وثانياً تشغل نفسك عن كلام بعض اللي في العربية
والأخص النسوان
chatterbox - أجارك الله - ممكن يجيبلك في بعض الأحيان جلطة at wits' end

تقييمي للكتاب : 4/5

سعره حوالي 15 جنيه.

- كل كتب كريم الشاذلي بنفس السعر happy.

سلام عليكم

01‏/01‏/2011

Kurtlar Vadisi Filistin

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشهر اللي فات نزل اعلان لفيلم "وادي الذئاب : فلسطين"
والفيلم يعتبر امتداد لمسلسل "وادي الذئاب" اللي لسه شغال برده,
وسبق الفيلم ده فيلم يحمل نفس العنوان "وادي الذئاب : العراق".
الشركة المنتجه شركة تركية والممثلين برده, واللي كان متابع الاخبار هيعرف
ان المسلسل كان من أحد اسباب إشعال نار الخصومة والنزاع بين تركيا وإسرائيل بعدما كانت العلاقة بينهم قوية جدا, المسلسل بدأ بتعريف المافيا التركية والعصابات ورؤس القوي في تركيا.

وبعدين بدأ بالتطرق للتدخلات الأجنبية في الشئون التركيا زي المافيا الروسية وتعريف منظمة "الماســـونية" واللي تطرق لذكرها المسلسل وطرق تدخل المنظمة دي في الشئون العالمية ثقافيا وسياسيا واقتصاديا, وكمان كان فيه السلسلة الوثائقية "القادمون" - "The Arrivals" ودي برده كانت بتعرض اشكال المنظمة دي وأثارها علي العالم.

وكانت الأحداث دي كلها تمت في الجزء الأول في النسخة التركية, وفي اول جزئين في النسخة العربية المدبلجة.
وفي الجزء الثاني من المسلسل واللي يحمل اسم "وادي الذئاب : الفخ" - "kurtlar vadisi pusu" عرض الفيلم كذا قضية منها علاقة تركيا بإسرائيل وأمريكا والتحالف بين أمريكا وإسرائيل, وبعد عرض المسلسل لحلقة يصور عملاء الموساد الإسرائيلي كقتله اطفال, بدأ النزاع بين تركيا إسرائيل.


وده تقرير صغير من قناة الجزيرة عن الخلاف ده




وده تقرير أخر عن المسلسل
ولو تلاحظوا مدي ثقافة الشعب التركي والشباب هناك
ولاحظوا ما يقوله رئيس الوزارء التركي رجب طيب اردوغان فهذا رجل في زمن قل فيه الرجال





وتطرق ايضا للوضع في العراق, واللي بيتم من عمليات القتل الجماعي والتهجير والطرد,
وهو ده الإعلام التركي.
وللأسف تنظر الي الإعلام العربي والمصري بالتحديد ولنظيره التركي

طبعا وبلا فخر الإعلام المصري إعلام هدام بالدرجة الأولي,
ببساطة شديدة عرضه لأي قضية موجوده علي الساحة بيبقي عرض للمشكله بس ومن غير حل,
وطريقة العرض نفسها طريقه هدامة بتزيد من المشكله بشكل أكبر من عدم عرضه ليها
وبكده تنطبق عليهم الآية الكريمة:

"إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"

وطبعا ده بيبان في الأفلام اللي كلها بقت بتصور الـ عُري والإنحلال والمخدرات والشباب البايظ بدون تصوير للقدوه نهائي, ولو حتي الألتزام الديني, واللي كتيرمنهم بيعتبروا العري ده رسالة مقدسة.
لما بيعرضوا صورة الدين بيعرضوا صورة التعصب وليس التدين,
وبكدهزادوا الطين بله, وسوؤا سمعة مصر في الداخل والخارج وأدوا الرسالة علي اكمل وجه.
واما الإعلام التركي واللي بشوفوا في "وادي الذئاب " فهو مختلف تماما.
وده لانه بيعرض القضية بدون إثارة ليها وبطريقها محترمة جدا وبدون عمل اي خلل في الميزان الديني او الأخلاقي,
وإذا عرض مشكلة فبيعرض جنبها الحل او علي الأقل الطريق او متطلبات الضرورية اللي ممكن توصل للحل.
مع وجود طبعا شوائب وشويه حاجات انا معترض عليها لكن المجمل هو إعلام مش هدام

وفيلم وادي الذئاب فلسطين بيناقش اولاً اللي حصل فوق سفينة اسطول الحرية والمجزرة اللي عملتها إسرائيل وبيناقش جرائم اسرائيل اللي بتحصل في فلسطين, ومن الأعلان اقدر اقول انه أحسن فيلم بيناقش القضية الفلسطينية, وحتي الفيلم الوحيد المصري اللي جات فيه سيرة اسرائيل, كان كل الإهتمام علي إنقاذ مواطنه مصرية من أيدي الموساد الإسرائيلي في حين انه الصراع الفلسطيني كان مجرد مشهد او أتنين وتم تهميشه و وضعه علي جنب وده ممكن تفسره بانه خوف او غباء او ممكن حفظ ماء الوجه من اللي ممكن يحصل لوحصل شيءزي كده,
ومن واقع تجربتي ورأيي الشخصي, فأنا اعتبر ان وادي الذئاب "المسلسل والأفلام" لا يوجد مسلسل او فيلم مصري بيناقش قضية بطريقه هادفه زي ما عمل وادي الذئاب.
هو الاعلام بتاعنا طبعا هادف بس لحاجه تانيه.

ده إعلان الفيلم "وادي الذئاب فلسطين" اللي هينزل في (28/1/2011) في تركيا
واللي انا منتظره بفروغ الصبر





وده تقرير الجزيرة عن الفيلم






سلام علييييييييييييكم

25‏/12‏/2010

مدونة جديدة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ادعوكم لزيارة مدونتي الجديدة

صُوَرٌ تَتَكَلَّمُ

مع الترحيب التام والدائم بأي نقد !

سلام عليكم

21‏/11‏/2010

عاصفـة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




لا أدري فلم أشعر بهذا الشعور من قبل ربما كان شعورا عاديا وحسب لكنني لم ادرك الفرق حتي الآن. كان سكوناً مطمئنا لم ادرك ان العاصفة تقترب, لكنها اقتربت من دون ان اشعر وها قد هبت العاصفة عكرت صفو المياه اضطرب البحر علت الأمواج إنقلبت السفينة رأساً علي عقب أظلم كل شيء .. ثم افقت.. وجدت نفسي ملقىً علي شاطيء مجهول.. أين من كانوا معي؟.. لم اُتعب نفسي فلن اجد الجواب, ..شاطيء مؤلم لا أحد هنا لا شيء سوي صوت الرياح تطارد الأغصان صوتٌ مخيف, اتعبني التفكير حاولت التوقف لكن بلا جدوي لازال هذا الشعور يطاردني حتي تجاهلت السبب الذي جاء بي الي هنا, لا ادري أهذا جنــون.. مالذي يجري هنا .. ايقظوني .. اما من احد يوقظني .. هيا اجيبــوني اجيبــوني ارجوكم ..هل احلم !!.. آآه لم اتمالك نفسي سقطت من شدة التعب, ومن بعيــــد استشعرت صوتا قادما.. كان مبهما لم افهم معناه,

فتحت عيني كان كل شيء من زجاج ارض وسقف وجدارن, غرفة من زجاج يهطل المطر خارجها بكثافة وانا لازت في حالة لاوعي بما يجري, برقت السماء وفي وهله ابصرت ظلالا تتحرك ومن ثم اظلم كل شيء ثانيةً.. في بداية الأمر تراجعت للوراء شعرت بالخوف ولكن لم اجد اي مخرج, طرقت الجدران حاولت الحديث لكن الكلام كان ثقيلاً حاولت مرة اخري وبلا جدوي .. لوحت بيدي عسي ان ينتبهوا.. لا مجيــب اكلهم الظلام لم يُبْقي منهم شيء حركت شفتي حاولت الحديث وبصوت خافت.. من أنتم أجيبوني.. أين أنا.. أين أن.. أين......

كنت مرهقا أغمضت عيني يائسا مــن الإجابة, ما هذا !.. احسست بصوت ما يقترب, خفق قلبي املاً ظننت الظلال أجابتني, ... لا لم يكن صوت الظلال بل هو الصوت الذي كان يقترب.. لم اعره اي اهتمام فلا يزال كما هو مبهماً, تجاهلته وظللت كما انا مغمضا, السماء كانت تمطر لم اتحمل حتي شاركت عيني الغيوم امطارها تساقطت من عيني العبرات فابتلّت ارضية الحجرة بتلك القطرات؛ لا أدري لماذا بكيـت!.. نعم بكيت وفقط, رجع الصوت مرة اخري اقترب أكثر وأكثر بدأت أدرك بعض الكلمــات.. ظلت تتكرر وتتكرر والصوت يقترب ولازلت اجهل مصدره..

لاازال حبيس الغرفة لا اري اي مخرج فقررت الهروب.. لا نوافذ لا ابواب كل شيء موصد.. المكان مظلم كل الطرق مسدودة وفي اثناء حيرتي قطع علي هذا الشرود احد ما, امسك يدي فزعت.. من هذا, من اين جاء, كيف دخل إلي هنا, حاولت الإفلات.. وهو يزيد من قبضته كان يردد نفس الكلمات التي كنت اسمعها.. نعم نعم كان هو مصدر هذا الصوت, ..اخذ يهزني بقوة ويردد بصوت عالٍ ويسمعني هذه الكلمات ذاتها حينها فقط أدركت حقاً ماذا يقول وكأنه نزع ذلك الشيء الذي أعمي سمعي.. أبصرت شفتيه وما إن فتحها حتي خرج منها هذا الصوت المنكسر كان يقول أفـــــق.. أفـــــق.. أفـــــق.. فتحت عيني أبصرت أشخاصاً كثر.. ولسان حالي يقول من هـــؤلاء من اين جاءوا اين الغرفة اين المطر اين الظلال.... كل شيء اختفي..
صاح في وبصوت عالٍ أفـــــق.. احتسـب.. لقد مـــــــات..

اختفي هو وهم والنور وهبت العاصفة.. كل شيء اختفي مع الضجة مرة اخري.


**********

كانت هذه احدي المحاولات اليائسة لكتابة قصة قصيرة
لم تكن مجرد خيال جمعت ايضا جزء من الماضي !!!

نقدكم الهادف سيقيل عثراتي

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته


14‏/11‏/2010

أهواكِ يا كعبة الانوار

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


منذ اسابيع ملأت الاجواء اصوات اغاني واناشيد الحج في معظم نواحي القرية
ومعها علت اصوات الزغاريد وأصداء التهاني,
وحينها كنت تري في عيون المسافرين شوقٌ لا يوصف
وقرة عينٍ لا تنتهي
فقد ملأ القلب - لزيارة ورؤية بيت الله - شغفٌ لم يتحمل القلب كتمانه
فكشفه القلب للعين,
فلم تتحمل العين هذا الشجن فما كان منها
إلا أن أطلقته أضواءاَ جذبت كل من حولها لتقر به العيون وتسعد به القلوب.


قال تعالي "وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ"
وهذا لأداء اعظم فريضة والتي هي للبعض منتهي الأماني التي
قد يصبر السنوات يعد العدة لهذا الموسم!.

فسبحان الله إن كان هذا حال المسافر فما بالكم بحال الذي لم يرزق السفر ولا الحج هذا العام اولم يزرق رؤيه الكعبة ولو معتمرا حتي !.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة).
فهذا الجـزاء بـاعـثٌ لــذاك الشَــــوق

يـا سائريـن إلى البيـت العتيـــق لـقد *** سـرتـم جسومـا و سرنـا نحـن أرواحـا

إنـا أقمنـا علــى عـذر و قـد رحلـوا *** و مـن أقـــام علــى عـــذر كـمن راحـا


اللهم ارزقنا حجأ مبروراَ وسعياَ مشكوراَ وعملاَ صالحاَ مقبولاَ
أُذَكِـرُ نفسي وإياكم بصيام يوم عرفه لما فيه من الاجر العظيم

لحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم "صيام يوم عرفه احتسب علي الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده".
ولا تنسوا الإكثار من الذكر والدعاء؛
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي
لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير " .

وبهذه المناسبة اهديكم - إبتهال للشيخ كامل يوسف البهتيمي -
أهواكِ يا كعبة الانوار


تحميل


عيد اضحي مبارك, تقبل الله منا ومنكم
وكل سنة وحضراتكم طيبين,
عيد مبارك علينا وعلي الأمة الإسلامية, أعاده الله علينا بالخير.


سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

22‏/10‏/2010

الرصاصة لا تزال في قلبي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


منذ عدة ايام كانت مصر تحتفل هي وشقيقاتها بمرور 37 عاما علي اتنصار اكتوبر المجيد, وبالتبعية يظل التفاز المصري يعرض افلام النصر والاغاني الوطنية والهتافات الحماسية وهلم جرا, وما اذكر منها بالتحديد فيلم الرصاصة لا تزال في جيبي, ولكن بعد ان ملأت كلمة "النهاية" الشاشة ثم تلتلها اغنية حماسية, فوجئت بسؤال يراودني ويلح بطلب اجابة فورية لا تحتمل التسويف ولا التاخير ولا الادلاء بإجابة ناقصة, فكان السؤال: هل حقا لانزال نملك تلك الرصاصة !!!.
الاجابة طبعا وببساطة لا.



اعترف اني اخذت وقتا كبيرا فقط في استيعاب السؤال نفسه, وبالتالي في التفكير في الإجابة ولكن قررت البدأ بوضع الاحتمالات. وللاسف لا ازال حتي الان اجهل اين استقرت تلك الرصاصة, أيا تري فقدناها مع عودة اخر جزء من ارض سيناء الحبيبة , بل ربما فقدت في زحمة احتفالات النصر, او ربما يجب ان نسأل محمود يس نفسة عن مكانها فهو من كان يحملها.
الرصاصة التي احتفظ بها محمود يس في جيبه حتي اخر الفيلم, في الحقيقةً خرجت من الجيب ثم استقرت في القلب مباشرةً !.



لكنهم لم يتركوا الرصاصة فهم يطلقونها من الحين والاخر ليست علي شكل رصاصات حية فقط ولكنها ايضا تأتي عادة علي شكل حمامات سلام مفخخة ومن دون حذر نتلهف لحملها ثم تاتي المصيبة بعد انفجار الحمامة !!, فتصيب اقتصادنا وسياستنا واخلاقنا والاهم ثوابتنا ومقدساتنا, ومن دون العبث بهذا الجرح القديم الذي لم يلتئم بعد واخاف ان لا يلتئم ابدا, وهذا طبعا ادي الي حالة غيبوبة فكرية تامة في عقول الامة, ومثال بسيط في تشويش مصطلحات الثواب والعقاب, والعدو والصديق, والاخ والغريب, الصواب والخطأ...إلــخ.



ولكن الخبر الذي اصابني حقا بصدمة غريبة, فلم اتوقع ان تكون هذه هي النتيجة وان دلت هذه النتيجة علي شيء فهو ان الفارق اصبح كبيـــــــــــــــــــــر جدا لدرجة تدعوا الي ان يكون هناك وقفة جداة وحاسمة اما من المسؤلين او منا انفسنا, ولكي نكون واضحين -وواقعيين- فلنبدا بأنفسسنا فإن
".. إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا مابأنفسهم وإذا أراد الله بقومٍ سوءً فلا مرد له ومالهم من دونه من والٍ" - ونحن نظن بربنا كل الخير "انا عند ظن عبدي بي" – فالخبر كان
"إسرائيل تهزم مصر 47 : صفر فى البحث العلمى بالشرق الأوسط".
ويكفينا مصيبة قد سبقت الاولي وهو خبر - أنأح من اللي فات - ان أول جامعة مصرية حاصلة على ترتيب 1604 في الترتيب العالمي للجامعات, في حين حصول جامعة اورشاليم العبرية علي مركز 152 عالمياً و جامعة الفيوم حصلت علي ترتيب 8174 عالمياً – واكيد دي حاجه تفرح وطبعا دعوة للتفاؤل – فعلا أأدركتم الفارق بيننا وبينهم؟



وشر البليه ما يضحك, وتستشف ذلك في استعداد الكوادر التعليمية المسؤله عن تطوير المناهج, فليس من الغريب ان تجد أن من أول وسائل ومنهجيات التطوير هي الحذف, حذف دروس كاملة من المناهج بحجة الحشو الزائد - بعيدا عن الدخول في تفاصيل الدروس المحذوفة - ومن اهم التعديلات الحاسمة والتي قد تحدث طفرة - من وجهة نظر الوزارة - في مناهج التعليم المصرية التي اضافها معالي سعادة الوزير الجليل سيادة الاستاذ الدكتور المبجل احمد زكي بدر الا وهي تغيير جملة الفتح العثماني الي الغزو العثماني في المراحل الإعدادية والثانوية, فعلا وزارة محترمة .

الشيء الذي لا شك فيه هو خوفها علي عقول اولادها - لكنها تخاف عليهم من شيء غير الذي نخاف منه نحن - فبدلا من ان تبحث في تطوير المناهج تقوم بالحذف او اضافة تعديلات تافهه, لن نطالب بمناهج جديدة من الالف الي الياء ولكن يكفي فقط ان تخرج من كل مرحلة طالباً متميزا في مجال يفضله الطالب نفسه وبدلا من ساسية الصَم وتعدد المواد وتكدسها وبعدها عن الجانب العملي, هناك سياسة التقليد وليس معناها اخذ مناهج الغرب بحذافيرها بل تطويعها علي اخلاقنا وديننا كما فعلت من قبل امريكا في تطوير بعض المناهج التعليمية, لكن لا حياة لمن تنادي.



وبالتالي اذا كانت ميزانية الدولة تضيع في ما يسمي الفن والمغني والكورة فبالله عليكم أين يجد البحث العلمي تمويلاً.
في حين ان يتقاضي ممثل تافه فقط 80 مليون جنية - وكيلو الطماطم ب 10 جنيه - لاداء دور في مسلسل تافه!!.
إذا كيف يطالبون الجامعات بالتطوير واخراج ذوي كفائات, صدق القائل:
ألْقاه في اليم مكتوفا وقال له *** إياك إياك ان تبتل بالماء
وكما يقال "إذا أمرت ان تطاع فأمر بما يستطاع".
ولمن اراد ان يعرف الفارق بين جامعات اليوم وجامعات زمان فليقرأ مقال "بكائية على جدران الجامعة"


ومن اجمل ما قرات في احتفالات النصر هو جهود سلاح المهندسين والبطولات المشرفة وفكرة الجسور العائمة ومضخات المياة, فعلا شيء مشرف – فلو لم يكن هناك علم كافٍ لما تحققت هذه الافكار,وما كنت اقصدة بالرصاصة هو سلاح العلم الذي إن غاب غبنا نحن معه من وهذا ما نحن عليه الآن.
إذا وبكل ببساطة اذا اردت تقدما ونهضة, فيجب توفر ثلاث عوامل بالقدر الكافي وهم: الدين والعلم والمال.
فوجود أحدهما مع غياب الاخر لن يحقق الاهداف المطلوبه وحتي ان احسسنا تطورا فهو مؤقت
وبالعلم والمال يبني الناس ملكهم *** لم يبني ملك علي جهلِ واقلال
ولو توفر العلم والمال دون الوازع والضابط الديني فالعواقب وخيمة من انحلال خلقي وتوابعه واقرب مثال الغرب المتقدم فالرزيلة تملأه ونقص احترام الغير ومقابلته بالسب والقذف دليل واضح.
فلو كان للعلم دون التقي شرف *** لكان اشرف خلق الله ابليس


والحديث يطول والاسباب والحلول تتعدد من واقعي يمكن تطبيقة عن طريق المؤسسات التعليمية حكومية, الي حلول خيالية يمكن تحقيقها عن طريق مؤسسات غير حكومية ولكن لا يمكن تطبيقها نظرا الي الوضع الحالي.
فالله المستعان.......


دي كانت مجرد خاطره بسيطة علي الوضع الحالي حبيت اشارككم فيها,
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


02‏/08‏/2010

أأرحل قبلك أم ترحلين ؟



أأرحل قبلك أم ترحلين


أأرحل قبلك أم ترحلين *** وتغرب شمسي أم تغربين

ويَنْبَتُّ ما بيننا من وجود *** ونسلك درب الفراق الحزين

ويذبل ما شاقنا من ربيع *** تؤرجه نفحة الياسمين

وتسكب سحب الأسى وابلاً *** على مرقدٍ في الثرى مستكين

فإن كُنْتُ بادئ هذا الرحيل *** فيا حزن رُوْحٍ براها الحنين

وإن كُنتِ من قد طواها المدى*** فيا فجعة لفؤادي الطعين

لقد كُنتِ لي سعد هذا الوجود *** ويا سعدنا بصلاح البنين

هُمُ الذخر دوماً بهذي الحياة *** وهم كنزنا بامتداد السنين

سلكنا سويا طريق الحياة *** وإن شابها كدرٌ بعض حين

لقد كُنتُ نعم الرفيق الوفيّ *** وأنتِ كذاك الرفيق الأمين

لك الحمد يا رب أن صغتها *** خدينة دينٍ وعقلٍ رصين

تسابقني في اصطناع الجميل *** وتغبطني في انثيال اليمين

فيا زخَّة من سحاب رهيف *** ويا نفحة من سنا المتقين

حياتي بدونك حرٌّ وقرٌّ *** وأنت على صدق ذا تشهدين

وينفض سامرنا موغلا *** رحيلاً إلى أكرم الأكرمين


هذه القصيدة للشيخ عبدالله بن إدريس مخاطبا بها زوجته ورفيقة دربه وقد ارهقهما المرض
وهما في مشارف التسعين.
فيالها من قصيدة رومانسية يكتبها شاعر في زوجته اعترافا منه بتقديرها وعرفان بالجميل
وبكل احترام وجمال تنساب كلماتها اثباتا علي عدم ذوبان ذاك الشعور من قلبه بالرغم من تقدم العمر.
والله تعجز كلماتي امام جمال هذه القصيدة.

ويقول الشيخ :«حصل بيني وبين زوجتي أم عبدالعزيز توافق في المرض،
كل منا صار عنده الضعف الصحي، ولا ندري من سيرحل أولاً،
وخرجت القصيدة وكانت على مستوى جيد والحمد لله، ولهذا صار لها صدى عجيب»

فاللهم اجزهما خيرا وارحمهما وبارك في عمرهما, وبارك لنا في رفقاء دربنا.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته